الميرزا القمي

934

رسائل الميرزا القمي

ولو سلّم احتمال دخول النفقة في عوض البضع على اعتقاد الزوجة ، فمع أنّه غير مضرّ بنفس الأمر يرد عليه أنّ حرمة ذلك حينئذ ممنوعة ، فكيف يثبت بطلانه ؟ وشمول النهي عن الغرر لما نحن فيه ممنوع ؛ إذ النهي عن الغرر في العوضين ، والعوضان هنا البضع والمهر لا غير ، ولا غرر ولا جهالة فيهما بالفرض ، مع أنّ النسبة بين الرواية وعمومات المتعة عموم من وجه ، والأخير معتضد بالكتاب وظاهر عمل الأصحاب . سلّمنا ، لكن الظاهر من الرواية هو ورودها في المعاوضات الصرفة ، كالبيع والإجارة ونحوهما ، بل ظاهر الأصحاب أيضا أنّهم فهموا كذلك . [ نقل كلام الشهيد الثاني ] قال الشهيد رحمه اللّه في القواعد « 1 » : « النهي عن الغرر والجهالة كما جاء في الخبر من نهيه عليه السّلام عن الغرر وعن بيع المجهول « 2 » في قضيّة كلام الأصحاب يختصّ بالمعاوضات المحضة كالبيع ، فههنا أقسام ثلاثة - إلى أن قال : - الثالث : تصرّف الغرض الأهمّ فيه أمر وراء المعاوضات ، كالنكاح ، فإنّ المقصود الذاتي فيه هو الألفة والمودّة لتحصيل التحصين من القبائح ، وتكثير النسل ، ولكن قد جعل الشرع فيه عوضا ؛ لقوله تعالى : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ « 3 » و آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً « 4 » فبالنظر إلى الأوّل جاز تجريده عن المهر وجهالة قدره ، وبالنظر إلى الثاني امتنع فيه الغرر الكثير كالتزويج على عبد آبق غير معلوم ، أو بعير شارد غير معلوم . ومن ثمّ قال بعض الأصحاب : لو تزوّجها على خادم أو بيت كان لها وسط ، لقلّة الغرر فيه » « 5 » .

--> ( 1 ) . القواعد والفوائد 2 : 61 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 330 ، أبواب آداب التجارة ، ب 40 ، ح 4 . ( 3 ) . النساء : 24 . ( 4 ) . النساء : 4 . ( 5 ) . القواعد والفوائد 2 : 61 .